البكري الدمياطي

259

إعانة الطالبين

الفطر بوصول شئ إلى المسربة : أي حكم بأن ما ذكر يفطر مطلقا - سواء وصل إلى المحل المجوف منها ، أم لا . ( قوله : وقيده ) أي قيد الفطر السبكي : بما إذ وصل شئ من الأنملة إلى المحل المجوف منها ، وهو ما لا يجب غسله . وفي البجيرمي مثله ، وعبارته : وضابط الدخول المفطر : أن يجاوز الداخل ما لا يجب غسله في الاستنجاء بخلاف ما يجب غسله في الاستنجاء ، فلا يفطر إذا أدخل أصبعه ليغسل الطيات التي فيه . اه‍ . ( قوله : بخلاف أولها ) أي المسربة : أي فلا يضر وصول شئ إليه . ( وقوله : المنطبق ) أي المنضم بعضه إلى بعض . ( قوله : وألحق به ) أي ألحق السبكي بأول المسربة : أول الإحليل - في عدم الفطر بوصول شئ إليه . ( قوله : الذي يظهر إلخ ) صفة لأول الإحليل ، أو بدل ، أو عطف بيان ، أو خبر لمبتدأ محذوف - وهو أولى - أي أن أول الإحليل هو الذي يظهر عند تحريكه . ( قوله : بل أولى ) أي بل أول الإحليل أولى من أول المسربة في عدم الفطر بوصول شئ إليه . ( قوله : قال ولده ) أي السبكي ، وهو كلام مستأنف ساقه لبيان مراد القاضي بما ذكره . ( قوله : وقول القاضي إلخ ) مقول القول . ( قوله : مراده ) أي القاضي ، بقوله المذكور ( والحاصل ) أن قوله القاضي المذكور صادق بصورتين : بما إذا كان حاقبا في الليل ويمكنه الصبر إلى النهار ، وبما إذا كان حاقبا في النهار ويمكنه الصبر إلى الليل ، فظاهره أنه يؤمر بالتغوط في الليل في الصورتين ، وليس كذلك ، بل في الصورة الأولى فقط ، وأما في الثانية فيتغوط نهارا ، ولا يؤخر إلى الليل ، لئلا يضره ذلك . ( قوله : أن إيقاعه ) أي التغوط . ( وقوله : فيه ) أي في الليل . ( قوله : خير منه في النهار ) أي خير من إيقاع التغوط في النهار . وسكت عن حكم البول . ورأيت في هامش فتح الجواد ، نقلا عن الامداد ، ما نصه : وأما البول فلا خير في إيقاعه في أحدهما ، بل هو فيهما سواء ، إذ لا يخشى منه مفطر ، إلا في حق من ابتلي بوسوسة أو سلس ، فإيقاعه حينئذ ليلا خير منه نهارا . اه‍ . ( قوله : لئلا يصل إلخ ) علة للخيرية . ( قوله : لا أنه إلخ ) أي لا أن مراده أنه يؤمر بتأخير التغوط إلى الليل . قال سم : قد لا يضر التأخير ، فما المانع من حمل كلام القاضي بظاهره على هذا المعنى ؟ . اه‍ . ( قوله : لان أحدا إلخ ) علة النفي . ( وقوله : بمضرة في بدنه ) وهي هنا تأخير التغوط لليل . ( قوله : لم يفطر بعودها ) أي إلى دبره والمراد بنفسها - بدليل المقابلة . ( قوله : وكذا إن أعادها بأصبعه ) أي وكذلك لا يفطر إن أعادها بواسطة أصبعه . ( قوله : لاضطراره إليه ) علة لعدم فطره بعودها ، أي وإنما لم يفطر بذلك لاضطراره واحتياجه إليه - أي إلى العود - فسومح في عودها ، ولو كان بفعل الفاعل . قال البجيرمي : وعلى المسامحة : فهل يجب غسل ما عليها - أي المقعدة - من القذر - لأنه بخروجه معها صار أجنبيا فيضر عوده معها للباطن ، أو لا ؟ كما لو أخرج لسانه وعليه ريقه ، لان ما عليها لم يفارق معدته ؟ كل محتمل ، والثاني أقرب . والكلام - كما هو ظاهر - حيث لم يضر غسلها ، وإلا تعين الثاني ، كما ذكره ابن حجر . اه‍ . ( قوله : ومنه يؤخذ ) أي من التعليل المذكور يؤخذ عدم الفطر بدخول الإصبع معها إلى الباطن ، إذا اضطر إلى ذلك . ( قوله : كما قال شيخنا ) عبارته في فتح الجواد : ولا فطر بخروج مقعدة المبسور وعودها بأصبعه لاضطراره إليه . ومنه يؤخذ أنه إن اضطر لدخول الإصبع معها إلى الباطن لم يفطر ، وإلا أفطر بوصول الإصبع إليه . اه‍ . ( قوله : وخرج بالعين ) أي في قوله ويفطر بدخول عين . ( وقوله : الأثر ) أي أثر تلك العين - كرائحتها وطعمها . ( قوله : كوصول الطعم ) بفتح الطاء : هو الكيفية الحاصلة من الطعام - كالحلاوة - وضدها : من غير وصول عين . قال في المصباح : الطعم بالفتح : ما يؤديه الذوق ، فيقال : طعمه حلو أو حامض . وتغير طعمه : إذا خرج عن وصفه الخلقي . اه‍ . وأما